المزي

34

تهذيب الكمال

وقال أحمد بن سعيد الدارمي ، عن يزيد بن هارون : كان جعفر بن الزبير ، وعمران بن حدير في مسجد واحد مصلاهما ، وكان الزحام على جعفر بن الزبير ، وليس عند عمران أحد ، وكان شعبة يمر بهما ، فيقول : يا عجبا للناس اجتمعوا على أكذب الناس يعني جعفرا وتركوا أصدق الناس يعني عمران قال يزيد : فما أتى علينا إلا القليل حتى رأيت ذاك الزحام على عمران ، وتركوا جعفرا ، وليس عنده أحد . وقال أبو حاتم الرازي : سمعت عثمان بن الهيثم يقول : دخلت جامع البصرة ، وإذا جعفر بن الزبير قد اجتمع عليه الناس ، وإذا عمران بن حدير قاعد وحده ، فقلت : يا عجباه ! أكذب الناس قد اجتمع عليه الناس ، وأصدق الناس قاعد وحده . وقال علي ابن المديني ، عن غندر : رأيت شعبة راكبا على حمار ، فقيل له : أين تريد يا أبا بسطام ؟ قال : أذهب فأستعدي على هذا يعني جعفر بن الزبير وضع على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أربع مئة حديث كذب . وقال أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن أبي بزة : حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي الثقة المأمون ، قال : رأيت شعبة مغضبا مبادرا ، فقلت : مه ( 1 ) يا أبا بسطام ، فأراني طينة في يده ، وقال : استعدي على جعفر بن الزبير ، فإنه يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

--> ( 1 ) مه : مبني على السكون اسم لفعل الامر ، ومعناه : أكفف .